علي بن يوسف القفطي
299
إنباه الرواة على أنباه النحاة
فقال : ما ألقى هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم . وحلَّق به إليه ، فاشترته أم جعفر بألف وستمائة دينار وقالت : قد كنت أراك تعجب به ؛ فألقاه إلى الضبيّ وقال : خذه وخذ الدنانير ، فما كنّا نهب شيئا ونرجع فيه . قال علي بن عمر الحافظ الدار قطنيّ : المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم ابن أبي سلمى بن ربيعة بن زياد بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السند بن مالك ابن بكر بن سعد بن ضبّة ، الراوية العلامة الكوفيّ ، وجدّه يعلى بن عامر ، كان على خراج الرّى وهمذان والماهين ( 1 ) . يروى المفضّل عن عاصم بن أبي النّجود القراءات والحديث ، وعن أبي إسحاق السّبيعيّ ، وسماك بن حرب وغيرهم ، روى عنه عليّ بن حمزة الكسائيّ ، ويحيى ابن زياد الفرّاء ، وغيرهم . وقيل للمفضّل : لم لا تقول الشعر وأنت أعلم الناس به ؟ فقال : علمي به يمنعني من قوله ؛ وأنشد عقب هذا القول : أبى الشّعر إلا أن يفىء رديئه * عليّ ويأبى منه ما كان محكما فيا ليتني إذ لم أجد حوك وشيه * ولم أك من فرسانه كنت مفحما قال محمد بن سلَّام الجمحيّ : « أعلم من ورد علينا بالشعر وأصدقه من غير أهل البصرة المفضّل بن محمد الضّبيّ الكوفيّ ( 2 ) » .
--> ( 1 ) الريّ : كانت مدينة عظيمة من بلاد الجبال ، وهى وطن فخر الدين الرازي ، وهمذان : مدينة ببلاد الجبال ، وطن بديع الزمان الهمذاني صاحب المقامات . وما هين لم يذكرها ياقوت . ( 2 ) طبقات الشعراء ص 16 .